ابن النفيس

476

الموجز في الطب

والأدوية الموضعية المذكورة هي مقويات العضو وموانع جريان الدم ومسكنات الحرارة والوجع وانما امر بالخل حذرا عن انتان موضع ولحاجة الحك والتاذى من الربط وما أمكن ترك الخل فهو أولى وما ذكره للوثى مع حرارة هو الضماد البالغ المركب من الصندل وبزر الورد وسائر ما ذكره اعلم أن مباحث هذا الباب كثيرة لأنه جزو عظيم من عملي الطب فان للطب في خصوصيات الأعضاء التي يقع فيها الآفات المذكورة مباحث كثيرة فان الخلاع المنكب له بحث خاص ليس لانخلاع الركبة وكذا المكسر وغيره والمؤلف لما آثر الاختصار اتبعناه فيه [ الباب الخامس في الزينة ] قال المؤلف الباب الخامس في الزينة [ أحوال الشعر ] [ الأدوية الحافظة للشعر ] الأدوية الحافظة للشعر الآس وحبه وماءه ودهنه والهليلج والآملج والمر والصبر ودهن المصطكي والبرسياوشان وحراقة حشيشة الكتان وورق الشقائق إذا استعمل بعد دهن الرأس بدهن الآس يوما وليلة حفظ الشعر وسوده ومما يحفظ صحة الحواجب أصل الفاشر أو أصل الاسراش ورماد شجرة الصنوبر من كل واحد جز بورق جزء ان يستعمل بدهن الآس وبقثور أصل الغرب بالزيت حفظ وتسويد عجيب أقول أصول الاسراش هو الاسراش نفسه لان نباته يسمى الخنثى نبات ورقه كورق الكراث له ساق أملس على رأسه زهر وأصله يسمى اسراشا وهو حريف حار يابس محلل والغرب شجر يسمى بالفارسية سپيدار والأدوية الباقية قد مرت [ قلة شعر الرأس ] قال المؤلف قلة شعر الرأس وعدم نبات اللحية الشعر يتكون من بخار الدخاني لزج إذا صادف منافذ معتدلة فقلته أو عدمه أو قصره اما لقلة البخار الدخاني لنقصان الحرارة فلذلك لا ينبت اللحية للنساء والخصيان واما لكثرة الرطوبة فيقل الدخانية كما في الصبيان أو لضيق المنافذ جدا لبرد مزاج أو يبس مكثف فلا يسع لجرم الشعر أو لسعتها جدا أو لحرارة مخلخله أو رطوبة مستحقة فلا يجتمع مادة الشعر أو لقلة الدم الذي هو كالمادة للبخار الدخاني كما يعرض للناقهين أو لمانع من التكون من خلط ردى محتبس في المنافذ كما في داء الحية والثعلب أقول انما شرط في البخار الدخانية لأنه ما لم يغلب عليه اليبوسة وهي المعنى بالدخانية لم يحصل الانعقاد وانما شرط اللزوجة لان غير اللزج الذي يتشبث ويتبخر سريعا وانما شرط في المنافذ وهي المسام الاعتدال لان الضيق جدا والواسع جدا لا يعدان المادة لتكونها الشعر وانما حكم بنقصان حرارة النساء لتوفر رطوباتهن